السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

51

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

59 - وقال عليه السلام : من حذرك كمن بشرك ( 1 ) . رواها بنصها الطرطوشي في ( سراج الملوك ) : ص 383 في جملة حكم له عليه السّلام كما رواها الآمدي في ( الغرر ) : ص 269 وزاد في روايته : « من ذكَّرك فقد حذّرك » وكلاهما بعد الرضي كما لا يخفى . إلا أن الزيادة في رواية الآمدي دلالة على أنه لم يقتبسها من ( النهج ) وعسى ان تقع إلي فأشير إليها مرة أخرى . 60 - وقال عليه السلام : اللسان سبع ان خلى عنه عقر . هذه الكلمة من وصيته عليه السّلام لولده محمد بن الحنفية . والوصية رواها قبل الشريف الرضي الشيخ الصدوق في نوادر ( الفقيه ) وفيها : « واعلم أن الكلام في وثاقك ما لم تتكلم به ، فان تكلمت به صرت في وثاقه ، فاخزن لسانك كما تخزن ذهبك وورقك ( 2 ) ، فان اللسان كلب عقور ( 3 ) ، فان أنت خليته عقر ، ورب كلمة سلبت نعمة . . . » إلخ . ورواها أيضا الشيخ المفيد في ( الاختصاص ) : ص 229 ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : في وصيته لمحمد بن الحنفية : « واعلم أن اللسان كلب عقور إن خليته عقر ، فرب كلمة سلبت نعمة ( 4 ) » . وقد أخذ معنى هذه الكلمة قيس بن السكن وكان كثير الصمت فقيل له

--> ( 1 ) التحذير : تعريف الانسان ما فيه صلاحه ودفع المضرة عنه ومعنى قوله عليه السّلام : « كمن بشرك » : أي ينبغي لك أن تسر بتحذيره لك كما تسر لو بشرك بأمر تحبه وأن تشكره على التحذير كما تشكره على التبشير ، لأنه لو لم يرد بك الخير لما حذرك من الوقوع في الشر . ( 2 ) الورق : الدراهم . ( 3 ) في رواية ( غرر الحكم ) : ص 27 : « اللسان سبع إن أطلقته عقر » . ( 4 ) وفي رواية أخرى : « رب كلمة سلبت نعمة ، وجلبت نقمة » .